على ربانى گلپايگانى
227
ايضاح الحكمه ترجمه و شرح بداية الحكمه ( فارسى )
فيها بحسب طبائعها الخاصّة ، و الانسان ينتقل إلى خصوصيّة مقاديرها و أبعادها و أشكالها بنوع من المقايسة بين أجزاء الصورة الحاصلة عنده ، على ما فصّلوه في محله ، و مع ذلك لا مجال للقول بحضور الماهيّات الخارجيّة بأنفسها في الأذهان . و الجواب عنه : أنّ ما ذكروه من الفعل و الانفعال المادّي عند حصول العلم بالجزئيّات في محلّه ، لكن هذه الصّور المنطبعة المغايرة للمعلومات الخارجيّة ليست هي المعلومة بالذات ، بل هي معدّات تهيّء النفس لحضور الماهيّات الخارجيّة عندها بوجود مثالي غير مادّيّ ، و إلّا لزمت السفسطة لمكان المغايرة بين الصورة الحاصلة في أعضاء الحس و التخيّل و بين ذوات الصور . بل هذا من أقوى الحجج على حصول الماهيّات بأنفسها عند الانسان بوجود غير مادّيّ ، فإنّ الوجود المادّي لها كيفما فرض لم يخل عن مغايرة ما بين الصور الحاصلة و بين الأمور الخارجيّة ذوات الصور ؛ و لازم ذلك السفسطة ضرورة . الاشكال السابع : أنّ لازم القول بالوجود الذهنيّ كون الشيء الواحد كليّا و جزئيّا معا ، و بطلانه ظاهر . بيان الملازمة : أنّ ماهيّة الانسان المعقولة ، مثلا ، من حيث تجويز العقل صدقها على كثيرين كليّة ، و من حيث حصولها لنفس عاقلها الشخصيّة و قيامها بها جزئيّة ، متشخّصة بتشخّصها ، متميّزة من ماهيّة الانسان المعقولة لغير تلك النفس من النفوس ، فهي كليّة و جزئيّة معا . و الجواب عنه : أنّ الجهة مختلفة ، فهي من حيث إنّها وجود ذهني